مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٥ - اضطراب كلام الشهيد الأوّل في ذلك
أصل
في الشبهة الوجوبية الحكمية عند الشكّ في المكلّف به فيما دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، المراد بالأقلّ والأكثر الارتباطيين والمراد بالأقلّ والأكثر الارتباطيين ـ على ما ذكره بعضهم ـ هو ما كان الأقلّ مجزيا بقدره.
وليس كذلك بل المراد به هو ما كان الأمر دائرا بين واجبين نفسيين أحدهما الأقلّ والآخر [ الأكثر ] ، فإنّ نزح الماء في منزوحات البئر ارتباطي مع أنّه يجزي الأقلّ بقدره بمعنى [١] أنّه عند الاحتياط لا يجب إعادة العمل رأسا مثال ذلك الصلاة فيما لو شكّ في أنّ الواجب النفسي منها هو الصلاة بلا سورة مثلا ، أو مع السورة فعلى تقدير الأقلّ فالصلاة واجبة نفسية أيضا ، وكيف ما كان فالمشهور في المقام بين الفقهاء العظام البراءة ، فمن المتقدّمين الصدوق [٢] ـ كما يظهر عند الفتوى بجواز القنوت بالفارسية كما نبّهنا عليه [٣] ـ والمحقّق والعلاّمة [٤] من المتأخّرين ، وقد اضطرب كلام الشهيد في الذكرى [٥] في الوضوء حيث أفتى بالبراءة فيما لو نبت لحم زائد تحت المرفق ،
[١] « ج » : « مع » بدل : « بمعنى ». [٢] الفقيه ١ : ٣١٧ / ٩٣٧. [٣] نبّه عليه في ص ٣٥٩. [٤] انظر المعارج : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ ؛ مختلف الشيعة ١ : ٤٩٥ و ٢ : ١٨١ ـ ١٨٢. [٥] الذكرى ٢ : ١٣٣ وفي ط الحجري : ٨٥ ، قال : يجب غسل الكفّ والإصبع والذراع الزوائد تحت المرفق لتبعية اليد. ولو كانت له يد زائدة غير متميّزة عن الأصلية ، وجب غسلهما من